الخميس، 20 يونيو، 2013

قصتي من الألف الي الواو

ماذا يفيد
لو ان عمري الف عام او يزيد
فلا جديد

كل الخيارات يعقبها الندم
وكل الوان الزهور يمحوها الجليد



سئمت قصوري الخيالية
التي ابنيها كل ليلة
ويهدمها نباح كلب
ويبقي الاختيار

ان تعيش بغير حب
او تموت بغير حب
ما الذي يجعلنا نفضل الانتظار


كم تمنيت ان يستعيدني الطفل

الذي اخذته السنين مني

ان تظل عيوني تكسو الدنيا جمالا
ويعود الحب كما ظننت وقتها
وخاب ظني

الخميس، 13 يونيو، 2013

حبيبة واحدة






القلب يحب  و العقل يحب

والعين تحب  والاذن تحب

فحاولي ان تكون لكل هؤلاء حبيبة واحدة

الخميس، 16 مايو، 2013

إستيجماتيزم

هناك مسافة يجب ان لا تتجاوزها حتي تظل تري الاشياء جميلة
ولكن نحن اصحاب الاستيجماتيزم 
مسموح لنا بتجاوز تلك المسافات
ورؤية جمال لا يراه غيرنا

السبت، 13 أبريل، 2013

جدر البطاطا اللي كان السبب


عندما سألني عن سبب تغير مزاجي عن المرة السابقة أجبته
جدر البطاطا هو السبب
تفلتت منه بعض الضحكات رغم محاولته الاحتفاظ بفمه مغلقا
لم يجد مفر إلا ان يعتذر عن الانفجار الصغير الذي حدث ويطلب التفسير
لم اغضب منه مطلقا فأنا اعرف بما ذكرته كلماتي

هو تماما ما يتذكره معظم المصريين عند سماع "جدر البطاطا"
وأنا ايضا  تقفز الي ذهني مشاهد فيلم الحرام و عبد الله غيث يتمدد بثيابه المهلهلة ويطلب من فاتن حمامة البطاطا
فترد بلهجة متحمسة "بطاطا ! والنبى لأجيبلك.ها أروح غيط قمرين افحت على كام جدر"
وبعدها في الغيط عندما يمر ابن قمرين ويراها
فتكلمه بنبرة منكسرة "عمك عبدالله عيان ونفسه فى جدر بطاطا , إلهى لا يسيئك"
فيأخذ منها الفأس لييشق الارض بدلا عنها ويعطيها البطاطا ثم يغدر بها
وبعدها وهي تندب حظها بعدما مات ابنها
"جدر البطاطا اللى كان السبب , الشيطان , الشيطان كتفنى انا ما قتلتوش"
وينتهي الفيلم بصوت رخيم يأتي من الافق  ليعلن عن النهاية
"وعادت عزيزة لقريتها ..جثة هامدة , ولكن الناس ظلوا يتسألون ..أهى خاطئة غسلت بالموت خطيئتها أم شهيدة , دفعتها للخطيئة خطيئة أكبر منها"
...
ولكني لم اقصد ان اتفذلك باستخدام الاساليب البلاغية لتشابه بين حالي وحالها
وليس اصلاً حالي كحالها
و إن كان جدر البطاطا ما زال يقتل بعض المصريين
ولكن قصتي مختلفة
انا اليوم متفائل معتدل المزاج بعد فترة من الاكتئاب
وجدر البطاطا هو السبب
نعم

السبب هو ذلك المجسم المتعرج الذي جف الطين في تعرجاته
ذلك الجماد المتحجر الذي تبدوا عليه اثار مدفنه الذي اخرج منه
ومن النادر ان تسأل "بماذا يذكرك هذا؟" وأنت تشير الي البطاطا
و يكون الوصف ايجابيا
و بالرغم من هذا فإن البطاطا المشوية في ليلة شتوية قارصة البرد لا يضاهيها جمال
فعندما اتذكر الشتاء يقفز الي مقدمة الذكريات شكل البطاطا
تتجسم داخل عقلي بقشرتها البنية التي تفحم نصفها السفلي 
وقد سال السكر وتكرمل فأعطاها رائحة خيالية
اتذكر السكين وهو يفتح القشرة الجعدة ليظهر القلب ذو اللون البرتقالي الشهي
و البخاريتصاعد منه متراقصاً يجعلك تشعر بالدفء
اتذكر ملمسها في فمي وهي ساخنة بنار الفرن
لا اصبر حتي تهدأ حرارتها.
 ....
و بالرغم من حبي لأكل البطاطا ولكن السبب في تغير حالي ليس أكلة بطاطا ذكرتني بأيام زمان
السبب هو اصرار ذلك الجذر المقطوع علي الحياة
نعم
بدأت القصة عندما سقط مني نصف جدر بطاطا
وتدحرج تحت حوض مطبخي الصغير
لم القي له بالاً وقتها ثم نسيت أمره
فهو لم يكن كبيرا
 بقدر الوقت الذي سيضيع في محاولة التقاطه وغسله مرة اخري
وبعد يومين لمحت شيئا في الركن المظلم تحت الحوض
كان صغيرا و ذو نتوءات
مددت عصا المكنسة لأخرجه الي النور
كان بإمكاني استخدام يدي ولكني خشيت ان تكون حشرة أو فأر صغير
بمجرد ان حركتها تذكرت يوم البطاطا
قلت لابد انها تعفنت وهذه النتوءات من أثر التعفن
مسكتها بيدي وقربتها من وجهي
رأيت بثوراً بنفسجية اللون تشبه التورمات الصغيرة
ولكن ليست هناك اي رائحة دون رائحة البطاطا النيئة التي تحمل رطوبة البلاط العاري 
وضعتها فوق الحوض وتركتها حتي الصباح
و إذا بلون يخالج ذلك اللون البنفسجي 
انه لون الحياة
الاخضر
ومنذ هذه اللحظة بدأ تأملي في ذلك الجماد
الذي اعترف اني اهملته ولم اعامله المعاملة اللائقة
ولم يكترث بوقاحتي إذ تركته و قد اعملت فيه السكين
ظناً مني انه لا يساوي عناء البحث عنه
وظل هو متمسكا بالحياة مصراً عليها
قد داوي جرحه وكون طبقة من النشا مكان سكيني الحاد
وبأقل امكانيات انتج حياة جديدة
لم يكن يملك غير الرطوبة التي يمنحها له البلاط عن غير قصد
وبالرغم من ذلك لم يستسلم للموت
...
أعترف انني اضعف من ذلك الجذر المبتور نصفه
فأنا استسلمت للإكتئاب
كيف و أنا الانسان الذي أوتي اسباب الحياة  والعمل والنجاح
أبدو بكل هذا التخاذل والخضوع أما ضغوط الحياة؟
وهذا الجذر معدوم الحيلة يقاوم ويحول كل ألم الي أمل

كيف اذا تعرض أحدنا الي مشكلة تحتاج الكثير من الجهد
يغلق علي نفسه ولا يقوم بأي جهد؟

لقد تعلمت منك ايها الجذر أن اسير علي الطريق
وان كنت مؤمنا انني اضعف من ان ابلغ آخره

تعلمت منك أن ابدأ العمل الآن
ولو كانت كل المقاييس المنطقية تقول ان انجاز ما اريد مستحيل

تعلمت منك ان للفشل متعة كما للنجاح
الفشل يعني انني لم افقد الهدف
وما زال عندي ما اعيش من اجله


أصبح ذلك الجذر صديقي
وظللت اتأمله يوماً بعد يوم وخيوط الامل تمتد منه الي كل اتجاه
وهذه هي قصة جدر البطاطا
الذي علمني كيف يكون النجاح

الاثنين، 8 أبريل، 2013

منتصف العمر



وانتصف ليل العاصمة
أنتظر فجرا لن يعود
أنا علي وشك الذبول 

أنا علي وشك السقوط

و طائر الطنان عند أنفي

ينتظرني
يذكرني دوماً بأنى
أحتضر منذ ثلاث عقود

1000 هيرتز




جلسنا بعد الافطار امام التليفزيون نتناول الكنافة البيتي ونتابع البرامج الرمضانية المعتادة
و سمعتها لأول مرة
انه برنامج الكاميرا الخفية الذي كان يقدمه ابراهيم نصر
وكان بالنسبة لي كطفل في ذلك الوقت برنامج شيق
لا اذكر تفاصيل الموقف ولكن اذكر الشخص الذي يجري ويسب "ياد يابن...تييييييييييييت"
تلك النغمة التي تضاف للتشويش علي الالفاظ الخارجة
انها نغمة الالف هيرتز الشهيرة بـ"تيييييييت"

والتي ظل استخدامها يزيد في برامجنا منذ بدايات انتشار التليفونات المحمولة و الدش
تطور استخدام التيييييت تماما مثل تطور الفقرات الاعلانية
حتي انها اصبحت تقفز الي اذنك في كل وقت ومكان
هل لذلك علاقة بانتشار التكنولوجيا؟
هل هناك ثمة علاقة بين التطور التكنولوجي وانهيار القيم والاخلاق؟
فيما يبدو نعم.
بدا هذا جليا عند وصول مجتمعنا الي مرحلة التشبع التكنولوجي
عندما اصبح الغناء متاحا للجميع باستخدام برامج الأوتوتيون. اصبحت المنافسة علي القاع .
عندما اصبح التصوير متاحا للجميع . اصبحت الاعراض علي عينك يا تاجر.
عندما اصبحت وسائل الاتصال والتواصل في يد الجميع. اصبح التواصل داخل البيت منعدم.
ولكن ماذا عن التييييت؟
ماذا حدث لها في عصر التشبع التكنولوجي
الواضح انها بدأت في التراجع
لا لرقي المحتوي الاعلامي
وإنما لأن قاموس الكلمات الممنوعة أخذ في التآكل
ادعي بعضهم انهم يقدمون الواقع وهذا الكلام جزء من الواقع
وان كان هذا الواقع الشاذ موجود في مكان ما فلماذا تدخل بهذا الشذوذ الي بيتي
كان من الافضل ان تدخل بالواقع السوي الي الاماكن ذات الواقع المشوه لترتقي بهم
بدلا من ان تجر المجتمع بأسره الي ادني نقطة فيه
من الواضح اننا وصلنا الي مرحلة فقدان السيطرة
لم يعد بإمكان احد ان يحسن الوضع الحالي
أو أن يوقف النزيف
ليس امامك الا ان تتعامل مع كل ما حولك علي انه أمر واقع
وان كانت التييييت لم تعد موجودة
فلتكن لك التيييييت الخاصة بك
تستعملها وقت اللزوم