مَا نَحْنُ إِلَّا ظِلُّ يَوْمٍ رَاحِلٍ
تَجْرِي بِنَا الْأَقْدَارُ بِالْإِرْغَامِ
وُلِدَتْ مَعَ الْفَجْرِ الصَّغِيرِ حِكَايَةٌ
غُسِلَتْ بِمَاءِ النُّورِ وَالْأَحْلَامِ
كُنَّا نَمُدُّ إِلَى السَّمَاءِ كُفُوفَنَا
وَنَظُنُّ أَنَّ الْعُمْرَ دُونَ خِتَامِ
حَتَّى إِذَا بَلَغَ النَّهَارُ كَمَالَهُ
وَاسْتَيْقَظَتْ شَمْسٌ بِغَيْرِ لِجَامِ
طِرْنَا بِأَجْنِحَةِ الْغُرُورِ كَأَنَّمَا
صِيغَ الْوُجُودُ لِنُكْمِلَ الْأَحْلَامَ
مَالَتْ خُطَاهُ وَلَمْ نَبحْ بِهُمُومِنَا
وَالْعَصْرُ يَكْسِرُ زَهْوَةَ الْأَيَّامِ
وَيَرِقُّ شَفَقٌ فِي الْغُرُوبِ لِحَالِنَا
تُخْفِي سَتَائِرُ حُمْرَتِهِ وَحْشَ الظَّلَامِ
تَمْشِي الْأَمَانِي لِلْأُفُولِ غَرِيبَةً
تَبْكِي عَلَى مَا ضَاعَ فِي الْأَعْتَامِ
وَيَجِيءُ سِتْرُ اللَّيْلِ يَطْوِي لَوْحَةً
رُسِمَتْ بِأَلْوَانٍ مِنَ الْأَوْهَامِ
وَيَمُوتُ نَجْمٌ فِي السَّمَاءِ كَأَنَّهُ
أُنْشُودَةٌ مَاتَتْ بِلَا أَنْغَامِ
تَغْفُو عُيُونُ الْعَالَمِينَ وَيَنْتَهِي
صَخَبُ الْحَيَاةِ بِصَمْتِهَا الْبَسَّامِ
وَبِذِكْرَى عُمْرٍ قَدْ تَلَاشَى نُورُهُ
يُرْخِي الْوَلِيدُ الرُّوحَ.. ثُمَّ يَنَامْ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق